قاسم عاشور

167

1000 سوال وجواب في القرآن الكريم

( جعلناه . . . لجعلناه ) ( س 359 : ) قال تعالى : أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ * لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً . . . [ الواقعة : 68 - 70 ] وقال سبحانه : أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ * أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ * لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً [ الواقعة : 63 - 65 ] لما ذا قال في الأولى جَعَلْناهُ وفي الثانية : لَجَعَلْناهُ ؟ ( ج 359 : ) في الأولى جعلناه أجاجا مالحا بدون لام التوكيد لأن أحدا لن يستطيع الادعاء بإمكانيته إنزال المطر المالح الأجاج من السحب فلا حاجة للتوكيد ، بينما في الثانية كان التوكيد لضرورة ، فهناك من قد يدعي أنه يستطيع إتلاف الزرع . [ وجوه من الإعجاز القرآني / 35 ] ( والذي هو يطعمني ) ( س 360 : ) قال تعالى : وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ [ الشعراء : 81 ] وقال سبحانه : وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ [ الشعراء : 79 ] لما ذا جاء بكلمة هُوَ في الثانية ولم يأت به في الأولى ؟ ( ج 360 : ) جاء بكلمة هُوَ ليؤكد الفعل الإلهي وصرف دعوة المدّعين أنهم سبب الإطعام ، بينما في الأولى لن يدعي أحد خلق الإنسان وإماتته وإحيائه فلم تكن ضرورة للتوكيد . [ وجوه من الإعجاز القرآني / 35 ]